رفيق العجم

1103

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين

طالق ، ونوى مكانا بعينه وهو يخلّ بترجمة المسألة كما قاله الهندي ، لأنّ الضرب والخروج غير متعدّ إلى الآلة والمكان . اللهمّ إلّا أن يريد بقوله المتعدّي إلى مفعول أعمّ من أن يكون متعدّيا بنفسه أو بالحرف ، سواء كان معه الحرف أو لم يكن ، وحينئذ فيشمل الخلاف الأفعال كلها ، ثم إنّه أطلق الفعل ولابدّ من تقييده بالواقع في حيّز النفي أو الشرط لا الإثبات فتفطن له ، وذكر الهندي أنّ ذلك في قوة نفي المصدر ، وقضيّته أنّه ليس مثله ؛ بل أنزل منه درجة . والصواب أنّه يعمّ كما في نفي المصدر ، مثل قوله تعالى : لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ( طه : 74 ) . . . والثاني : أن يكون متعدّيا ووقع في سياق النفي أو الشرط ، ولم يصرّح بمفعوله ، ولم يكن له دلالة على مفعول ، ولا واحد ، ولا أكثر ، فهل يكون عامّا فيها أم لا ؟ كما إذا قال : واللّه لا أكلت ، أو لا آكل ، أو إن أكلت فعليّ كذا ، فذهب الشافعية والمالكية وأبو يوسف وغيرهم إلى أنّه عام فيه . وقال أبو حنيفة : لا يعمّ ، واختاره القرطبي من المالكية ، والإمام الرازي منّا ، وجعله القرطبي من باب الأفعال اللازمة ، نحو يعطي ويمنع فلا يدلّ على مفعول لا بالعموم ولا بالخصوص ؛ لأنّ هذه الأفعال لما لم تقصد مفعولاتها تبيّن أنّه قصد بها ماهيات تلك الأفعال المجرّدة عن الوحدة والكثرة ، بل وعن القيود المكانية والإضافية ( زر ، بحر 3 ، 122 ، 21 ) - ( العام من فعل الرسول أربعة ) : أحدها : أن ينصّ على كونه من القسم الفلاني . ثانيها : أن يسوّيه بفعل علمت جهته . ثالثها : أن يقع امتثالا لآية مجملة ، دلّت على أحد هذه الثلاثة . رابعها : أن يقع بيانا لآية مجملة دلّت على أحدها ( زر ، بحر 4 ، 187 ، 8 ) - إن تعارض قول وفعل في البيان ففيه أوجه : أحدها : تقديم القول لتعدّيه بصيغته . والثاني : تقديم الفعل لأنّه أولى وأقوى في البيان . والثالث : أنّهما سواء ولابدّ من دليل آخر لترجيح أحدهما . قال : وهذا هو الأولى ( زر ، بحر 4 ، 191 ، 18 ) - اللفظ إذا دلّ على نفي الفعل وتعذّر الحمل على حقيقته كما في لا صلاة إلّا بكذا مثلا فإن ثبت عرف شرعي في نفي الصحة يجب حمله عليه أي لا صحّة لصلاة إلّا بطهور ، وإلّا فإن ثبت عرف لغوي في نفي الفائدة والكمال يحمل عليه لأنّ العرف اللغوي في مثله يقتضي تقدير الفائدة والكمال أي لا فائدة ولا كمال لصلاة إلّا بطهور كما في قولهم لا علم إلّا ما نفع أي لا فائدة لعلم إلّا ما نفع وإلّا أي وإن لم يثبت عرف شرعي في نفي الصحّة ولا عرف لغوي في نفي الكمال ، فالحمل على نفي الصحّة أولى من الحمل على نفي الكمال لأنّ الفعل الغير الصحيح كالمعدوم فيكون أقرب إلى الحقيقة ، لأنّ ما نفى صحّته كماله أيضا فيكون كالمعدوم بخلاف ما نفى كماله لأنّ نفي الصحّة لا يكون مثل المعدوم فلا يكون أقرب إلى الحقيقة ( مل ، مرق 1 ، 464 ، 16 ) - حسن الفعل وقبحه إنما يكون لجهات يقع عليها بل المراد أن عين الفعل الذي أضيف إليه النهي قبيح وإن كان لمعنى زائد على ذاته كالكفر والظلم والعبث فإن قبحها باعتبار كفران النعمة ووضع الشيء في غير محله وخلوّه عن الفائدة ( عا ، نسم ، 44 ، 16 ) - التكليف بالفعل والمراد به أثر القدرة الذي هو